طالبان في سوريا

ىلاررلرإيمان محسن جاسم

بإعلان حركة طالبان وجودها في سوريا والقتال ضد الحكومة السورية إنما يمثل هذا محورا جديدا غايته الأساسية المزيد من الدمار لهذا البلد ومحاولة لبداية مشروع فوضوي جديد بعد أن فشلت المحاولات السابقة ، ونجد بأن تواجد طالبان إنما هو جزء من مشروع طائفي لا زال البعض يراهن عليه إنطلاقا من سوريا ليتشظى لدول أخرى في مقدمتها لبنان وغيرها من الدول.

وأن تفاقم القتال في سوريا ينذر بمزيد من الدماء والانهيار الكامل للبنية السورية، والاشتعال الكبير باتجاه دول الجوار ويفتح المجال أمام اتجاهات في غاية الخطورة على مختلف المستويات وله انعكاساته الكبيرة على أمن وإستقرار المنطقة. خاصة في ظل غياب الاتفاق الدولي والإقليمي على عقد مؤتمر جنيف الذي من شأنه أن يضع خارطة طريق لإنهاء الصراع في هذا البلد ، مع الأخذ بنظر الإعتبار تشرذم فصائل المعارضة السورية التي ظلت مرتبطة بدول أقليمية ترنحت بعضها وتغير البعض الآخر خاصة تلك التي كانت مدعومة من الدوحة ومصر اللتان شهدا تغيرات كبيرة ، والأخرى المدعومة من تركيا التي تعيش أزمة داخلية.

إن دخول طالبان لسوريا يؤكد حقيقة مهمة بأن الحكومة السورية تقاتل الإرهاب الدولي على أراضيها خاصة وإن اعلان طالبان مشاركتها في الحدث السوري وتأسيس معسكرات لها إنما يعطي المشروعية الكاملة للحكومة السورية للتصدي لها بقوة ، وفي جانب آخر منه يعطي رسالة واضحة وصريحة لكل من ينادي بتسليح المعارضة السورية من أن السلاح المرسل سيصل لقوى إرهابية مدرجة دوليا على لائحة الإرهاب وفي مقدمتها حركة طالبان وجبهة النصرة وإن هذا السلاح سيديم عجلة الإرهاب في المنطقة.

وهذا ما دفع رئيس الوزراء البريطاني وزير الخارجية للانسحاب من مشروع تسليح المعارضة السورية لما له من تداعيات على الأمن القومي البريطاني من جانب ومن جانب ثاني وهو الأهم بأن تسليح المعارضة يعني تسليح فصائل إرهابية وفي مقدمتها كما قلنا جبهة النصرة وحركة طالبان.

وحتى في أمريكا المواطنون الأمريكيون قالوا كلمتهم في استطلاعات للرأي: لا للتدخل العسكري الأمريكي في سورية، ولجان متخصصة في مجلس النواب رفضت قرار الرئيس الأمريكي بدعم المعارضة المسلحة. وحذر كبار العسكريين الأمريكيين من خطورة استمرار تداعيات الأزمة السورية الإقليمية والعالمية.. فبقاء الشرق الأوسط على حافة الهاوية، لن يخدم في النهاية مصالح الولايات المتحدة، ويهدد استمرار تدفق الموارد النفطية والطبيعية الأخرى إلى شرايين الاقتصاد الأمريكي المهدد.

لهذا نجد بأن على الولايات المتحدة وكل الدول الداعية لتسليح المعارضة السورية ان تعي حقيقة مهمة وخطيرة بأن العمود الفقري لهذه المعارضة يتمثل بجبهة النصرة وحركة طالبان وهما من أبرز القوى الإرهابية ليس في المنطقة فقط بل في العالم وإن وصول ألأسلحة بهذه السهولة لهم يعني دعم الإرهاب ولا يمكن أن تتحول هاتين المنظمتين بين ليلة وضحاها لمنظمات خيرية تتلقى الدعم من دول العالم.

البيان العراقية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>