توقعات “فورين بوليسي” لـ2013: مصر الأكثر استقراراً

توقعات “فورين بوليسي” لـ2013: مصر الأكثر استقراراً

توقعات “فورين بوليسي” لـ2013: مصر الأكثر استقراراً

نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية تقريراً يتضمن توقعاتها لأهم الأحداث التي ستتصدر المشهد العالمي، على مشارف العام الجديد 2013.

وذكرت المجلة، في التقرير، أن “المخاض السياسى الذي تشهده مصر حالياً باقٍ على قائمة الأحداث الساخنة”، مشيرة إلى أنه “نظرياً يبدو أن الأوضاع في مصر مطمئنة، إلى حد كبير، بدءاً من تسليم سلطة البلاد إلى رئيس منتخب وإبداء العسكر عزوفاً عن الحكم وإظهار جماعة “الإخوان المسلمين” إعتدالاً في الرؤى بتأكيد الجانب المصرى إلتزامه بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل”، مؤكدة أن “العنف في مصر يظل هو الإستثناء وليس القاعدة العامة”.

كما توقعت المجلة أن يشهد العام المقبل نهاية للصراع الدائر في سوريا والتمهيد لمرحلة إنتقالية سياسية طويلة ربما يتخللها بعض المصاعب.

واستدلت في هذا الطرح بالتقارير المتواترة حول التوصل لإجماع دولى بشأن عقد مصالحة بين عناصر من النظام الحاكم، باستثناء الرئيس السورى بشار الأسد، وبين قوى المعارضة في الداخل والخارج ذلك، إلى جانب الخطوة التي أقدمت عليها المعارضة بتوحيد صفوفها تحت مظلة كيان موحد باسم الائتلاف الوطني السوري، والتي وصفتها المجلة بـ”الخطوة المهمة”.

ورأت أن “الأشهر الأولى من العام المقبل ستحدد ما إذا سيتمكن العراق من الحفاظ على وحدته وتماسكه أم لا”، لافتة إلى أن “الأحداث في سوريا ستلقي بظلالها على قرارات الجماعة السنية في العراق بشأن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه في بلورة إستيائها حيال الأوضاع الجارية في بلادها”.

وأشارت “فورين بوليسي” إلى أن “حظوظ العراق في التمتع بالإستقرار والوحدة بعد مرور عشرة أعوام على الغزو الأميركي له عام 2013، تبدو غير مطمئنة”.

أما عن ليبيا، لفتت المجلة إلى أن “الحكومة الليبية ستواصل خلال العام المقبل نضالها لنزع السلاح من الجماعات المسلّحة في البلاد”، معتبرة أنها قد “تواجه صعوبة في جهودها بخصوص هذا الشأن نتيجة إفتقارها لمؤسسات الدولة الحيوية بعد مرور أربعين عاماً من إستبداد نظام العقيد السابق معمر القذافي”.

من جهة أخرى، أشارت “فورين بوليسي” إلى أن “الأزمة التي يواجهها النموذج السياسى الغربي وتنامي النزاع الطائفي في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف بشأن إنكماش النفوذ الأميركي في مختلف أنحاء العالم، ستكون ثلاثة عوامل رئيسية ستقود دفة الأحداث العالمية خلال العام الجديد”.

وأوضحت أن “الخطر الذى يحدق بالنموذج الغربى بشكل عام يتمثل في عجز الولايات المتحدة وأوروبا عن معالجة قضاياهم المالية والإقتصادية حتى إن كانت أزمات تتعلق بالشق الإقتصادي، غير أن الضعف الذي سيحلّ بهذين الكيانين سياسياً بالأساس”، محذرة من أن “فشل الغرب المتواصل في التصرف حيال هذه الأزمات سيسفر عن إضعاف مكانة الغرب عالمياً في شتّى النواحي المتعلقة بالنفوذ القومي، سواء القدرة على إحراز تقدّم أو قدرة على حشد وتزعم فعل دولي أو القدرة على تحقيق مصالح قومية”.

أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، أكدت المجلة أن “المنطقة ستواصل جذب إهتمام المجتمع الدولي، حيث ما زالت تعج بالإنتفاضات السياسية لثورات الربيع العربي، وعلى ما يبدو أنه خلال العام المقبل وما تلاه سيظل النزاع الطائفي هو السمة الغالبة للأحداث في مختلف أنحاء المنطقة”.

وأوضحت أن “منبع المخاوف بشأن إنكماش حجم النفوذ الأميركي حول العالم يكمن بشكل جزئي في إنسحاب معظم القوات الأميركية العاملة في أفغانستان بحلول نهاية عام 2014″، مشيرة إلى أنه “يتم بالفعل إعادة تشكيل سياسات الدول المجاورة لأفغانستان على رأسهم، باكستان والهند وإيران، لضمان الحفاظ على تأثيرهم في أفغانستان ما بعد الإنسحاب الأميركي”.

ولفتت “فورين بوليسي” إلى “تنامي التوقعات بشأن تقليص واشنطن حجم إعتمادها، ومن ثم إهتمامها، بالدول المصدرة للنفط داخل منطقة الشرق الأوسط، في ضوء إرتفاع معدلات النمو المذهلة التي تحققها الولايات المتحدة في قطاع الغاز والنفط، ذلك إلى جانب أن العجز في الموازنة الأميركية والحاجة إلى خفض النفقات يشير إلى أن الولايات المتحدة ستلعب دوراً أقل خارج حدود أراضيها خلال الأعوام المقبلة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>