لم يبق أي كلام يقال .. فاعتذر يا أسد

الاسكندر طوسي

لم يبق أي كلام يقال .. فاعتذر يا أسد

لم يبق أي كلام يقال .. فاعتذر يا أسد

الأسد خائن .. الأسد قاتل شعبه .. الأسد مجرم .. الأسد عميل .. الى ما هنالك من عبارات يتم بها نكح الدماغ العربي و الاسلامي بما ملكت أيمان عملاء المخابرات الامريكية من تنظيم القاعدة و مشتقاته النفطية .. دون أن يجرؤ أي منهم على أن يفكّر ولو لبرهة في مدى صحة ودقة هذا الكلام .. فمجرد التفكير تشكيك و التشكيك من الشك و الشك شرك و الشرك كفر و العياذ بالله .. من ذا الذي يجرؤ على الكفر بما تقوله الجزيرة و أخواتها اليوم؟ يخرج علينا كل يوم آلهتها ليقول كل منهم (أنا الهكم فاعبدوني) فيسجد له ضعاف النفوس فاقدوا الايمان الحقيقي و يقبلون حذاءه الامريكي و يشتمّون جواربه البريطانية التي بالكاد يستر عليها عطره الباريسي الذي رشه على قميصه الكندي حين كان يتسوق مع (باتي) في نيكا راجوا على هامش حملة خيرية لمؤسسة قطر لتسويق السياسات الامريكية ..

نطالبك يا أسد أن تعتذر أولا عما قلته في قمة نصرة غزة :

“بما اننا اصحاب ذاكرة غنية لأننا أهل التاريخ ومالكو الأرض.. فسنعدهم بأننا سنبقى نتذكر والأهم من ذلك هو أننا سنحرص على أن يتذكر أبناؤنا أيضاً سنخبىء لهم صور اطفال غزة وجروحهم المفتوحة ودماءهم النازفة فوق ألعابهم وسنخبرهم عن الشهداء والثكالى والأرامل والمعاقين وسنعلمهم بأن المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف وأن العين بالعين والسن بالسن والبادىء أظلم وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة.

وسنشرح لهم بأن من يفقد ذاكرة الماضي سيفقد المستقبل وسنعلق على جدران غرفهم لوحة نكتب عليها شعاراً لكل طفل عربي قادم إلى الحياة يقول له لا تنسى ليكبر الطفل ويقول لهم لن أنسى ولن أغفر.”

اعتذر يا أسد .. فالجمهورية التي ترأسها ليس اسمها الجمهورية الاسدية على غرار بعض ممالك الخليج المقدسة و لم يصادر اسمك اسمها و لا لقبك لقبها كما في الأردن الذي أصبح بقدرة قادر كله هاشمياً .. اعتذر يا أسد .. عن مئة عام من تاريخ سورية يتم تحميلك وحدك وزرها بينما كان الشعب يصفق لك و يصفق لمن يصفق لك و يصفق لمن يصفق لمن يصفق لك .. اعتذر يا أسد .. عن كل مصائب الدنيا عن الزلازل و البراكين عن الحروب التي شنت باسم الحرية فقتلت ملايين و عن كل صورة في الأرض لطفل منكوب و أم ثكلى نُسِب الأسى فيها الى رجالك حتى يرتاح أبالسة العالم السفلي على منابر التكفير .. اعتذر يا أسد .. فكل جريمة يندى لها جبين الانسانية يجلس مرتكبوها اليوم شامتين بنا فرحين بنسبتها الينا وكم أنت عظيم يا أسد .. رجل واحد على هذه الأرض يحمل وزرها كله على كتفيه و يخرج الى شوارع بلده ليصافح مؤيديه و على الشاشات ليبتسم في وجه أعدائه فيجلسون حائري اللبّ من أي طين صنع الأسد؟!!

اعتذر يا أسد .. فزمان الطائفية يجعل العرب ينسون ان الحرب على جبهة الجولان استمرت 237 يوماً بينما على الجبهة المصرية لم تتجاوز 17 يوما .. اعتذر يا أسد لأنك لم تستفق على اتفاقية شبيهة بكامب ديفيد أو وادي عربة و لأنك سهرت على مقاومة قهرت اسرائيل و اتباعها و اذنابها و واذناب اذنابها .. اعتذر يا أسد لأنك لم تبع الجولان و لا لواء اسكندرون و لأنك ورثت منظومة صواريخ تهدد باغراق نصف تركيا بالمياه ان تطاول حكامها على سورية .. اعتذر يا اسد فكل نباح الاخرين عواء خاوٍ فلو انهم يملكون دليلا واحدا على انك بعت قضية او تاجرت بمبدأ لعرضوه لكنهم أشبه ببغاءات تردد بلا وعي كلام حكام الخليج ..

اعتذر يا أسد .. فالقرضاوي و العريفي و دغيم و غيرهم من اذناب المخابرات الامريكية خرسوا و خرسوا و خرسوا حين تطاول الامريكيون على رسول الله (ص) بينما لم تطبق شفاههم عن الشتم و السب و الكفر على المنابر ارضاءا للامريكيين في شتمك و سبك و تكفيرك .. اعتذر يا أسد .. فكل القنوات الاعلامية التي حرضت ضدك باسم الحرية و الديمقراطية لم يخرج عليها يوما ما معارض واحد لسلطة البلد التي تبث منه .. اعتذر يا أسد .. على جريمة ارسال الصواريخ الى المقاومة المحاصرة في غزة و على احتضان الفصائل الفلسطينية التي تم نفيها من كل اصقاع الارض .. و التي تغيب عن كل منابر الخليج القذرة ..

اعتذر يا أسد .. فأنت المتهم بحماية حدود اسرائيل بينما تدمر ميليشيات الاخوان موقع استطلاع سوري متقدم على الحدود مع فلسطين المحتلة .. ثم تقف لتصور نفسها و تحتسي جرعة من بول البعير و تعود لتتابع التخريب بالداخل .. وصلوا حدود فلسطين و عادوا لم يجرؤوا على الدخول ولا على اطلاق رصاصة واحدة باتجاه تحرير فلسطين المحتلة و يتابعون اتهامك يا أسد ..

الى كل هؤلاء الذين يثورون علينا نقول : أولستم تقولون أن النظام السوري يحمي حدود اسرائيل؟ لماذا لم تتابعوا الطريق الى القدس اذا؟؟ وهل أوقفكم ذلك الموقع العسكري حتى اعتديتم عليه؟ و هل منعكم أحد بعد الاعتداء عليه من متابعة الطريق الى الجولان؟

وهل بادر الاخوان في مصر لأي عمل ضد اسرائيل وهم الذين اتهموا كل الدنيا بأنها تمنعهم من الوصول للحكم كي لا يحرروا فلسطين ها هم الآن يحكمون مصر فيرسل رئيسهم برقية شكر الى الرئيس الاسرائيلي و يسمح لاثنتي عشر طائرة اسرائيلية بالتحليق فوق سيناء بينما يقوم الجيش المصري المغيّب بتدمير الأنفاق التي توصل السلاح للمقاومة في غزة (راجع مقالتنا يومها : نكسة الانفاق بمسرحية الاخوان) .. أم أنه ينبغي على الأسد أيضاً الاعتذار عن ذلك؟؟؟

ان كانت تلك جردة حساب تحمّل وزر مئة عام لرجل واحد فإني أعلن أني كفرت بالديمقراطية حين تكون قياس منابر الدعارة الدينية في الخليج .. ولن أعتذر ..

مركز عرين للمعلومات

  • سوري للعظم

    لم يبق أي كام يُقال … سينتصر الأسد … بإذن العزيز القهار